
مسؤول التكنولوجيا في البنتاغون يكشف خلافًا مع شركة ذكاء اصطناعي حول استخدام الأسلحة ذاتية التشغيل
كشف مسؤول تقني رفيع في وزارة الدفاع الأمريكية عن خلاف حاد مع إحدى شركات الذكاء الاصطناعي بشأن استخدام تقنياتها في الأسلحة ذاتية التشغيل بالكامل، في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة على تطوير قدرات عسكرية تعتمد بشكل أكبر على الذكاء الاصطناعي.
وقال Emil Michael، وكيل وزارة الدفاع الأمريكية للتكنولوجيا والمسؤول التقني الرئيسي في Pentagon، إن الخلاف مع شركة الذكاء الاصطناعي Anthropic نشأ خلال نقاشات حول كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في برنامج الدفاع الصاروخي المستقبلي الذي أطلقه الرئيس Donald Trump والمعروف باسم Golden Dome، والذي يهدف إلى نشر أنظمة دفاعية أمريكية في الفضاء.
وأوضح مايكل أن القيود الأخلاقية التي تفرضها الشركة على استخدام روبوت الدردشة الخاص بها Claude أصبحت – من وجهة نظره – عقبة غير منطقية أمام خطط الجيش الأمريكي لتطوير أنظمة قتالية أكثر استقلالية مثل أسراب الطائرات المسيّرة المسلحة والمركبات تحت الماء.
وقال في بودكاست بث يوم الجمعة:
“أحتاج إلى شريك موثوق ومستقر يعمل معي في مجال الأنظمة ذاتية التشغيل، لأن هذا الأمر سيصبح واقعًا في المستقبل، ونحن بدأنا بالفعل نرى النسخ الأولى منه.”
البنتاغون يصنف الشركة كمخاطر على سلسلة التوريد
جاءت هذه التصريحات بعد أن قام Pentagon رسميًا بتصنيف شركة Anthropic على أنها مخاطر على سلسلة التوريد الدفاعية، ما أدى إلى وقف استخدامها في مشاريع عسكرية حساسة بموجب قواعد تهدف إلى منع الخصوم الأجانب من التأثير على أنظمة الأمن القومي.
وأعلنت الشركة أنها سترفع دعوى قضائية ضد هذا القرار، الذي قد يؤثر أيضًا على شراكاتها مع شركات متعاقدة مع الجيش الأمريكي.
كما أصدر الرئيس Donald Trump قرارًا يقضي بإيقاف استخدام روبوت Claude داخل الوكالات الفيدرالية فورًا، مع منح وزارة الدفاع مهلة ستة أشهر للتخلص التدريجي من النظام المستخدم بالفعل في بعض الأنظمة العسكرية السرية، بما في ذلك أنظمة مرتبطة بالحرب مع إيران.
سبب الخلاف: الأسلحة الذاتية والمراقبة الجماعية
من جانبها، أوضحت شركة Anthropic أن القيود التي وضعتها على تقنيتها تهدف فقط إلى منع استخدامها في مجالين رئيسيين:
- المراقبة الجماعية للمواطنين الأمريكيين
- الأسلحة ذاتية التشغيل بالكامل
وخلال أشهر من المفاوضات بين مايكل والرئيس التنفيذي للشركة Dario Amodei، حاول البنتاغون إقناع الشركة بالسماح باستخدام تقنيتها في جميع الاستخدامات العسكرية القانونية.
لكن الشركة رفضت ذلك، مؤكدة أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية ليست موثوقة بما يكفي لتشغيل أسلحة مستقلة بالكامل دون تدخل بشري.
سيناريوهات عسكرية تعتمد على الذكاء الاصطناعي
شرح مايكل خلال النقاش بعض السيناريوهات التي يرى أن الذكاء الاصطناعي قد يكون ضروريًا فيها، مثل:
- الرد على صاروخ فرط صوتي صيني خلال 90 ثانية فقط
- أنظمة دفاع فضائية يمكنها اعتراض الصواريخ تلقائيًا
- أنظمة ليزر قادرة على إسقاط أسراب الطائرات المسيّرة لحماية القواعد العسكرية
وأشار إلى أن المشغل البشري قد لا يتمكن من اتخاذ القرار بسرعة كافية في مثل هذه الحالات، بينما يمكن لنظام مستقل تنفيذ الرد بشكل أسرع وأكثر دقة.
شركات أخرى وافقت على شروط البنتاغون
وفقًا لمايكل، وافقت شركات تقنية كبرى على شروط وزارة الدفاع لاستخدام الذكاء الاصطناعي في جميع الأغراض العسكرية القانونية، بما في ذلك:
- OpenAI
- xAI التابعة لرجل الأعمال Elon Musk
لكن بعض هذه الشركات لا تزال بحاجة إلى تجهيز بنيتها التحتية للتعامل مع الأنظمة العسكرية السرية.
خلاف قد ينتقل إلى المحاكم
في المقابل، أكدت شركة Anthropic أن بعض تصريحات مايكل لا تعكس بدقة ما حدث في المفاوضات، مشددة على أن القيود التي اقترحتها كانت محدودة ومحددة وليست شاملة.
ومن المتوقع أن ينتقل النزاع بين الطرفين إلى ساحات القضاء خلال الفترة المقبلة، في قضية قد تحدد مستقبل العلاقة بين شركات الذكاء الاصطناعي والقطاع العسكري.
المصدر: سيكيورتي ويك




