
أخطر الهجمات السيبرانية على بريطانيا تأتي حالياً من روسيا وإيران والصين، بحسب مسؤول الأمن السيبراني
قال رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة (NCSC)، إن أخطر الهجمات السيبرانية التي تتعرض لها بريطانيا تنفذها دول معادية، أبرزها روسيا وإيران والصين.
وخلال خطاب ألقاه يوم الأربعاء، حذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات البريطانية (GCHQ)، من أن المملكة المتحدة تعيش “أكثر تحول جيوسياسي زلزالي في التاريخ الحديث”. وأضاف أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع عن نفسها ضد هجمات سيبرانية قد تنفذ “على نطاق واسع” في حال تورطت البلاد في صراع دولي.
وأشار إلى أن السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج حذرت خلال الأشهر الماضية من هجمات شنّها قراصنة مرتبطون بروسيا واستهدفت البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك محطات الكهرباء والسدود.
وأوضح هورن أن المركز يتعامل حالياً مع نحو أربع حوادث سيبرانية “ذات أهمية وطنية” أسبوعياً، مؤكداً أن الجرائم الإلكترونية مثل برامج الفدية لا تزال الأكثر شيوعاً، لكن أخطر التهديدات تأتي من هجمات تنفذها دول بشكل مباشر أو غير مباشر.
من جانبه، قال وزير الأمن البريطاني دان جاريڤس إن المركز تعامل مع أكثر من 200 حادثة سيبرانية كبرى خلال العام الماضي، أي أكثر من ضعف العام الذي سبقه، وذلك خلال مؤتمر CyberUK في مدينة غلاسكو.
تصاعد تعقيد العمليات السيبرانية
وفي ديسمبر، قالت رئيسة جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني (MI6) إن العالم أصبح أكثر خطورة، وأن بريطانيا تعمل في “منطقة بين السلم والحرب”.
وأكد هورن أن “الفضاء السيبراني جزء من هذا الصراع”، مشيراً إلى أن الصين تمتلك مستوى “مذهلاً من التعقيد” في عملياتها السيبرانية، بينما تستخدم إيران الأنشطة الإلكترونية لدعم قمع أفراد داخل بريطانيا تعتبرهم تهديداً للنظام.
وأضاف أن روسيا تستخدم أساليب طورتها خلال حربها في أوكرانيا وتوسع استخدامها خارج ساحة المعركة، ضمن ما وصفه بـ”نشاط هجيني روسي مستمر” يستهدف بريطانيا وأوروبا.
وحذر من أن الدول المعادية لا تحتاج لمواجهة مباشرة، بل تعتمد على “إضعاف الأنظمة بصمت” عبر استهداف سلاسل الإمداد والشركات والبنية التحتية الحيوية.
كما شبّه وزير الأمن السيبراني هجمات استهدفت شركة السيارات البريطانية جاغوار لاند روفر بأنها مثل “مجرمين ملثمين يقتحمون صالات عرض السيارات ويحطمونها ويسرقون المركبات”، في إشارة إلى تأثيرها الاقتصادي الكبير.
الذكاء الاصطناعي يزيد التهديد
وأضاف المسؤولون أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة تساعد الخصوم على اكتشاف الثغرات بسرعة أكبر من قدرة الفرق الدفاعية على إصلاحها، داعين شركات التقنية إلى التعاون مع الحكومة البريطانية لتعزيز الدفاعات السيبرانية.
هجمات على البنية التحتية في أوروبا
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى سلسلة هجمات استهدفت منشآت في أوروبا، بينها محطات تدفئة وسدود ومرافق مياه في السويد وبولندا والنرويج والدنمارك، حيث ربطت السلطات هذه الهجمات بجهات مرتبطة بروسيا.
ووفق تقديرات غربية، تم تسجيل أكثر من 155 حادثة تخريب وتجسس وهجمات سيبرانية مرتبطة بروسيا أو وكلائها منذ بداية الحرب في أوكرانيا عام 2022، شملت استهداف أنظمة الطيران ومحاولات اختراق حسابات تطبيقات مراسلة ومحاولات سرقة بيانات حساسة عبر استغلال أجهزة التوجيه (الراوتر).




